النويري
106
نهاية الأرب في فنون الأدب
[ له « 1 » ] ، ومدرسة وبيمارستان ومكتب سبيل . فاشتريت الدار القطبية « 2 » ، وما يجاورها - وهى بين القصرين - من خالص مال السلطان ، وعوض مكان الدار القطبية « 3 » بالقصر المعروف بقصر الزمرد . وكان انتقال الدار القطبية « 4 » منها إلى قصر الزمرد ، ثاني عشر ربيع الأول من السنة « 5 » . ورتب الأمير علم الدين الشجاعى مشدا على العمارة ، قاظهر من الاهتمام بالعمارة والاحتفال ، ما لم يسمع بمثله . فعمرت في أيسر مدة ، ونجزت العمارة في شهور سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وإذا شاهد الرائي هذه العمارة العظيمة ، وسمع أنها عمرت في هذه المدة القريبة ، ربما أنكر « 6 » ذلك . ولما كملت العمارة ، وقف السلطان من أملاكه القياسرو والرباع « 7 » ، والحوانيث والحمامات ، والفنادق والأحكار وغير ذلك « 8 » ، من الضياع بالشام ، ما يحصل من أجر ذلك وريعه وغلاته ، في كل شهر جملة كثيرة . وجعل أكثر ذلك على البيمارستان ثم [ التربة بالقبة « 9 » ] . ورتب وقف المدرسة ، إلا أنه يقصر عن كفايتها . ورتب لمكتب السبيل ، من الوقف بالشام ما يكفيه . ولما تكامل ذلك ، ركب السلطان وشاهده ، وجلس بالبيمارستان ومعه الأمراء ، والقضاة والعلماء . فأخبرني بعض من شهد السلطان ، وشهد عليه ،
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 278 . « 2 » في الأصل القبطية ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 278 . « 3 » في الأصل القبطية ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 278 . « 4 » في الأصل القبطية ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 278 . « 5 » المقصود سنة 682 ه . « 6 » في الأصل أنكرت ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 7 » في الأصل « الدباغ » ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 278 . « 8 » في الأصل « والضياع » ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 288 . « 9 » في الأصل الفبة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 9 .